أبو الحسن الأشعري

43

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

ومنها ما لا يوجد الا في حال الفعل وهو السبب ، وزعم « 1 » ان الفعل لا يكون الا بالسبب الحادث فإذا وجد ذلك السبب وأحدثه اللّه كان الفعل لا محالة وان الموجب للفعل هو السبب وما سوى ذلك من الاستطاعة لا يوجبه « 2 » والفرقة الثانية منهم « زرارة بن أعين » و « عيد بن زرارة » و « محمد ابن حكيم » و « عبد اللّه بن بكير » و « هشام بن سالم الجواليقي » و « حميد بن رباح « 3 » ( ؟ ) » و « شيطان الطاق » يزعمون أن الاستطاعة قبل الفعل وهي الصّحة وبها يستطيع المستطيع فكل « 4 » صحيح مستطيع ، وكان « شيطان الطاق » يقول : لا يكون الفعل الا ان يشاء اللّه « 5 » وحكى عن « هشام بن سالم » ان الاستطاعة جسم وهي بعض المستطيع ومن الرافضة من يقول : الاستطاعة كل ما لا ينال الفعل الا به وذلك كله قبل الفعل ، والقائل بهذا « هشام بن جرول » « 6 » والفرقة الثالثة منهم أصحاب « أبى مالك الحضرمي » يزعمون أن الانسان مستطيع للفعل في حال الفعل وانه يستطيعه لا باستطاعة في غيره ، وحكى « زرقان » عنه انه كان يزعم أن الاستطاعة قبل الفعل للفعل ولتركه

--> ( 1 ) فزعم د ( 3 ) حميد بن رباح : لعله حميد بن زياد ، راجع فهرس الطوسي ص 118 وتعليقات البهبهاني ص 126 ومنتهى المقال ص 122 ( 4 ) فكل : وكل ح ( 6 ) حرول : كذا في الأصول كلها ( 2 ) قول زرارة : راجع الكشي ص 96 - 100 ( 5 ) راجع الملل ص 142